كورونا تحرم السياسين الإسبان من الاحتفال بسقوط غرناطة

كورونا تحرم السياسين الإسبان من الاحتفال بسقوط غرناطة
لوطن
2021-01-28T14:03:23+00:00
من خارج الحدود
كورونا تحرم السياسين الإسبان من الاحتفال بسقوط غرناطة
لوطن: متابعة

شهدت مدينة غرناطة، أمس السبت، مراسيم باهتة وسريعة لمسؤولين سياسيين إسبان للاحتفال بشكل رمزي بالذكرى 529 لسقوط مملكة غرناطة في يد الكاثوليك القشتاليين، وذلك بسبب الظروف التي فرضتها إجراءات وباء كورونا، وبالتالي هذه أول مرة منذ أزيد من 5 قرورن لا تشهد غرناطة الاحتفال الضخم الاعتيادي في هذه المناسبة.

وحسب ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، فإن مسؤولين إسبان، اكتفوا ببعض المراسيم والتحيات العسكرية السريعة، في غياب تام للجماهير التي كانت تحج بالمئات إلى ساحة “بلاسا ديل كارمين”، وغياب جميع الاستعراضات التمثيلية لإسقاط مملكة غرناطة وتسليم مفاتيحها للكاثوليك حكام إسبانيا الجدد أنذاك.

ويتم تنظيم هذه الاحتفالات والعروض الاستعراضية كل سنة في 2 يناير، باعتباره اليوم الذي سقطت فيه مملكة غرناطة بشكل رسمي في يد الملكين الكاثوليكيين إيزابيلا وفيرناندو سنة 1492، حيث تم تسليمهما مفاتيح المدينة من طرف ملك غرناطة العربي أنذاك، أبو عبد الله الصغير.

وحسب عدد من المؤرخين الإسبان والعرب، فإن استمرار الإسبان الاحتفال بيوم سقوط غرناطة إلى اليوم، يُظهر مدى قيمة الحدث بالنسبة لهم، بعد 8 قرون ظلت الأندلس تحت حكم المسلمين، شهدت فيها شبه الجزيرة الإيبيرية تطورا وحضارة من أبرز الحضارات الإنسانية.

غير أن عدد كبير من الإسبان المقيمين في المناطق الأندلسية، وخاصة في غرناطة، يعارضون هذه الاحتفالات، ويعتبرونها عروضا “فاشية”، خاصة أن التاريخ يؤكد أن مسلمي غرناطة تعرضوا للاضطهاد بعد تسليمهم للمدينة للكاثوليكيين.

وكانت شروط الاستسلام الموقعة بين مملكة غرناطة والملكين الكثوليكيين، تقضي بتسليم مفاتيح المدينة للمسيحيين، مقابل حقن دماء المسلمين والإبقاء عليهم في مدينتهم ودون فرض عليهم الارتداد عن دينهم وتقاليدهم، إلا أن سنوات قليلة بعد استسلام المدينة، بدأت معاناة المسلمين التي انتهت بعد ذلك بطردهم من جميع مناطق الأندلس.

رابط مختصر
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا تابعت استخدام هذا الموقع ، فسنفترض أنك سعيد به. إقرأ سياسة الخصوصية
موافق