عبد الرحمن اليوسفي.. أيقونة مغربية ترحل بعد سنوات من النضال (بروفايل)

عبد الرحمن اليوسفي.. أيقونة مغربية ترحل بعد سنوات من النضال (بروفايل)
لوطن
2020-05-30T22:51:16+00:00
الوطنية
عبد الرحمن اليوسفي.. أيقونة مغربية ترحل بعد سنوات من النضال (بروفايل)

لوطن،كوم: وكالات

رغم رحيله، سيبقى اسم السياسي المغربي المخضرم عبد الرحمن اليوسفي، أيقونة تجمع الفرقاء في بلد يتسم بتنوع الألسن والثقافات.

وصباح الجمعة، توفي اليوسفي، رئيس الوزراء الأسبق، بمدينة الدار البيضاء عن عمر ناهز 96 عاما، إثر وعكة صحية أرقدته المستشفى قبل أيام.

واليوسفي، سياسي مخضرم بدأ حياته كناشط ومحامِ ومعارض في فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب (1912-1956)، وقضى رحلة سياسية ثرية بين معارضة القصر ورئاسة الحكومة والمشاركة في تأسيس أكبر الأحزاب اليسارية، حتى اعتزال العمل السياسي.

قاد اليوسفي الحكومة المغربية، في مرحلة صعبة كانت تمر بها البلاد، بعد وفاة الملك الراحل الحسن الثاني (23 يوليو 1999)، وتولي الملك محمد السادس مقاليد الحكم.

** حياة حافلة

ولد اليوسفي في 8 مارس 1924 في مدينة طنجة (شمال)، وحاز على إجازة في القانون فضلًا عن دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية، ودبلوم المعهد الدولي لحقوق الإنسان.

وانخرط اليوسفي في سن مبكرة في العمل السياسي، وهو لا يزال في ريعان شبابه عندما كان عمره 19 عامًا.

ومنذ بداية عمله الحزبي والسياسي؛ ساهم اليوسفي بمعاونة زملائه في المقاومة على تأسيس العديد من الجمعيات والمنظمات كوسيلة فاعلة لتنظيم وحشد الشباب والطبقة العاملة بالمغرب.

كما ساهم أثناء دراسته الجامعية في فرنسا (1949-1952) على دعم الجالية المغربية، -لا سيما العمال المهاجرين- في التنظيم داخل كيانات للدفاع عن حقوقهم.

وأُوقف اليوسفي، مرتين خلال عامي 1960 و1963، ثم أفرج عنه في 1964، حتى أصبح المعارض المغربي الوحيد الذي يتولى رئاسة الحكومة.

** من معارض للقصر إلى رئيس الوزراء

كان اليوسفي معارضًا للملك الراحل الحسن الثاني، لكنه عاد من فرنسا إلى الوطن وترأس حزب “الاتحاد الاشتراكي” (أكبر حزب يساري بالبلاد)، وشارك في انتخابات عام 1997 حيث تصدر الحزب الانتخابات.

وقاد اليوسفي الحكومة التي سميت حينها بـ”حكومة التناوب” في مارس 1998.

واتسمت تلك الفترة في المغرب بتعقيدات، كونها كانت مُطالبة بفتح آفاق جديدة وتصفية ملفات الماضي أو ما عُرف في البلاد بـ”سنوات الجمر والرصاص”.

في عام 2002، احتل الحزب المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية، لكن العاهل المغربي عين وزير داخليته السابق، إدريس جطو، غير المنتمي لأي حزب على رأس الحكومة.

غير أن اليوسفي اعتبر ذلك أن المغرب حاد “عن المنهجية الديمقراطية”، واعتزل العمل السياسي بعد أن خرج من قصر مراكش “غاضبًا مجروحًا”.

** مؤيد للربيع العربي

ويُعرف عن اليوسفي أنه من أشد المؤيدين لثورات الربيع العربي، إذ قال في مقابلة إعلامية سابقة، “انتظرت الربيع العربي طويلا”.

ونشر اليوسفي مذكراته، في 8 مارس 2018، في كتاب بعنوان “عبد الرحمان اليوسفي: أحاديث في ما جرى” من إعداد الكاتب المغربي مبارك بودرقة.

ورغم اعتزاله السياسة قبل أكثر من 16 عاما، لا يزال اسم عبد الرحمن اليوسفي يجمع الفرقاء على احترامه باعتباره أحد الآباء الأولين للسياسية المعاصرة في المغرب.

رابط مختصر
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا تابعت استخدام هذا الموقع ، فسنفترض أنك سعيد به. إقرأ سياسة الخصوصية
موافق