سياسيون من سبتة يقترحون “التحالف” مع مليلية قبل الذهاب لمفاوضات فتح الحدود مع المغرب

سياسيون من سبتة يقترحون “التحالف” مع مليلية قبل الذهاب لمفاوضات فتح الحدود مع المغرب
لوطن
الرئيسية
سياسيون من سبتة يقترحون “التحالف” مع مليلية قبل الذهاب لمفاوضات فتح الحدود مع المغرب

يُعِد تحالف “كاباياس” المكون من مجموعة من الأحزاب اليسارية الناشطة محليا بمدينة سبتة، مقترحا بخصوص مستقبل إدارة حدود المدينة بما يضمن “مصالح سكانها”، وهو الأمر الذي ينوي عرضه على الحكومتين المحلية والمركزية كمقدمة لـ”المفاوضات” المنتظرة مع المغرب حول هذا الموضوع مستقبلا، لكنه قبل ذلك يمهد لتحالف مع القوى السياسية بمدينة مليلية من أجل مخاطبة السلطات الإسبانية والمغربية بصوت واحد نظرا لتشابه وضعهما.

ووفق ما أعلن عنه التحالف اليساري الممثل في البرلمان المحلي لسبتة، والذي يقوده المحامي المغربي الأصل محمد علي، فإن السؤال الذي يسبق “متى ستفتح الحدود؟” هو “كيف ستكون الحدود الجديدة؟” انطلاقا من المواقف الجديدة للمغرب التي اعتبر أنها “تغذي التشاؤم” في إشارة إلى إصرار الرباط على وقف التهريب المعيشي نهائيا وإغلاق الجمارك التجارية، بالإضافة إلى تذكير رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، باقتناع بلاده بأن “سبتة ومليلية أراض مغربية”.

ويرى تحالف “كاباياس” أن المعطيات الرائجة حاليا بخصوص مستقبل الحدود لا تعدو كونها مجرد شائعات، لكن المؤكد هو أن الطريقة التي ستتم بها إدارة الحدود بعد إعادة فتحها المتوقعة مباشرة بعد رفع القيود الصحية المتعلقة بوباء كورونا “ستؤثر بشكل حاسم على المدينة بكاملها”، موردا أن “مستقبل الحدود يعتمد على الاتفاق مع طرف ثالث له السيادة في اتخاذ قراراته (في إشارة للمغرب)، كما أنه يقع ضمن اختصاصات الحكومة المركزية، لكن ذلك لا ينبغي أن يشكل عقبة أمام المدينة للدفاع عن مصالحها”.

ويهدف بيان التحالف اليساري المذكور، إلى إخراج المدينة من الوضع الاقتصادي الخانق الذي تعيشه سبتة بسبب القرارات المتعلقة بالحدود، وضمان عدم تكرار سيناريو الأزمة التي تعيشها منذ 2019، لذلك يقترح التفاوض أولا مع مدينة مليلية التي تعيش وضعا مشابها من أجل الوصول إلى توافق، قبل تقديم المقترحات إلى حكومة مدريد لوضعها كأساس للمفاوضات المنتظرة بخصوص الإدارة المشتركة للحدود.

وستشكل هذه الخطوة، في حال تبنيها من طرف السلطات التشريعية والتنفيذية المحلية في سبتة ومليلية، مزيدا من الضغط على الحكومة الإسبانية عند تفاوضها مع نظيرتها المغربية، إذ تستند على كون سكان المدينتين هم الفئة الأكثر تضررا من الوضع الحالي ما يعني أن مصالحهم “أولى” من مصالح الدولة المركزية، وهو ما ينتظر أن تظهر انعكاساته خلال لقاء حكومتي الرباط ومدريد في الاجتماع رفيع المستوى المقرر هذه السنة.

رابط مختصر
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا تابعت استخدام هذا الموقع ، فسنفترض أنك سعيد به. إقرأ سياسة الخصوصية
موافق