النيابة العامة تأمر بإيداع ” إمبراطور المطاحن” السجن لاستعماله مواد مسرطنة بالمطاحن وسط ترقب لنتائج التحقيقات

النيابة العامة تأمر بإيداع ” إمبراطور المطاحن” السجن لاستعماله مواد مسرطنة بالمطاحن وسط ترقب لنتائج التحقيقات
rachid hsaine
الرئيسية
النيابة العامة تأمر بإيداع ” إمبراطور المطاحن” السجن لاستعماله مواد مسرطنة بالمطاحن وسط ترقب لنتائج التحقيقات

لوطن.كوم

كشفت يومية الصباح ، ضمن مقالة خبرية ،أن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأبي الجعد التابعة للنفوذ الترابي لعمالة إقليم خريبكة، قد أمر بعد منتصف ليلة الجمعة المنصرمة، بوضع رجل الأعمال المعروف “بملك المطاحن بالمغرب”، رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، بالسجن المحلي بوادي زم، إثر متابعته بجنح التزوير واستعماله، واستعمال مواد فاسدة في الدقيق وحبوب العلف، واستغلال مواد مسرطنة بالمطاحن، مما يؤدي إلى أضرار بالإنسان والحيوان.

وأفاد ذات المصدر وفقا لمصادره التي وصفها بالموثوقة ، أن تعميق البحث القضائي الذي يباشره القضاء الجالس، بداية الأسبوع الجاري بالمحكمة الابتدائية بأبي الجعد، من شأنه أن يدقق في الكثير من المعلومات، التي توصل إليها كومندو الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خلال استضافته للمشتبه فيه، ثماني وأربعين ساعة على ذمة الاستنطاق التفصيلي بمقرها بالبيضاء.

وأضافت المصادر ذاتها أن التحقيق القضائي مطالب بفضح أسماء وازنة، لها حظوتها الاقتصادية والمالية، بالإضافة إلى بعض المنتخبين الكبار، الذين ظلوا يتقاسمون كعكة الملايين، مع رجل الأعمال المعتقل، في التلاعب بالمواد الفلاحية، والدقيق المدعم إقليميا ووطنيا.

هذا وقد كشفت نفس المصادر ، أن هيأة قضائية كلفت بتمحيص وتفكيك شفرات العشرات من تصريحات عمال وإداريين، يعملون بشركات رجل الأعمال المعتقل احتياطيا، تضمنتها محاضر الاستماع إليهم المكونة من 97 صفحة ، من محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، باشرت بحثا أمنيا سريا للغاية، طيلة الأسبوعين الأخيرين تحت إشراف النيابة العامة باستئنافية خريبكة، بعد توصل جهات مسؤولة مركزيا، بتقارير ومعلومات مضبوطة رسميا، حول استغلال “ملك المطاحن بالمغرب”، مواد كيماوية فاسدة في مطاحنه المتخصصة في توفير الدقيق بكل أصنافه، وتوزيعه على تجار الجملة والتقسيط على طول التراب المغربي، إضافة إلى استغلال مواد ممنوعة طبيا، في تحضير العلف لمئات رؤوس الأغنام والأبقار، مما أصبح يشكل خطرا، على صحة وحياة المواطنين، فقررت أجهزة رسمية، تكليف القضاء بمباشرة تحقيق انتدبت له عناصر الفرقة الاقتصادية والمالية بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء.

ووفق إفادات المصادر ذاتها، فإن تقريرا موازيا، رفع لجهات عليا مركزيا، يبسط أدق التفاصيل حول التلاعبات التي تضر بصحة المواطن المغربي، كما تضمنت ديباجة التقرير، لائحة بأسماء وهويات مسؤولين، في قطاعات مختلفة وتحتل مناصب سامية، بالإضافة إلى منتخبين كبار، من أصحاب الحل والعقد إقليميا، نجح ” عبد الحميد الشنوري”عامل إقليم خريبكة، في منعها من دخول مكتبه في عدة مناسبات، بعد أن لم تتسرب أي معلومات حول علاقاتها ونوعية المصالح التي تربطها معه، ومدى علمها بجزئيات هذه الجريمة، التي ترصدتها أجهزة الاستخبارات، وتدخلت بالسرعة القصوى، لمنع أي خطر محتمل على صحة وحياة المواطنين.

وأكدت مصادر متتبعة لمسار القضية، أن سرعة تدخل النيابة العامة المختصة، وتحرك الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي انتقلت إلى المقرات الاجتماعية للمطاحن المحددة، مكنا من حجز مواد كيماوية مسرطنة، بالإضافة إلى الحبوب ومواد العلف الفاسدة، ليتم عرضها على المختبرات العلمية للمديرية العامة للأمن الوطني، التي أكدت خطورتها.

وتم الاستماع إلى رجل الأعمال، حول الواقعة بمقر الفرقة الوطنية بشارع إبراهيم الروداني بالبيضاء، قبل أن يتم وضعه رهن تدابير الحراسة النظرية، لمدة يومين، أنجزت خلالهما العشرات من المحاضر، إضافة إلى الاستماع لعمال وإداريي ومسؤولي مطاحن المشتبه فيه.

وجزمت مصادر “الصباح”، في أن تعليمات صارمة أصدرتها رئاسة المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بتطبيق القانون والاستماع إلى جميع الأسماء، واتخاذ المتعين القانوني، في حق كل من ثبت تورطه في مخالفة القانون، مهما كان منصبه أو مسؤوليته الإدارية، أو حظوته الاقتصادية والمالية بالمجتمع، وأضافت أن عدة وجوه غادرت العاصمة الفوسفاطية، منذ علمها زوال الخميس الماضي، بوضع “الملياردير البجعدي”، رهن تدابير الحراسة النظرية بمقر الفرقة الوطنية للشرطة بالبيضاء، وظلت هواتفها الرسمية خارج التغطية، واكتفت بترصد الأخبار عبر معارفها بأحد الأحياء الراقية بالبيضاء، في انتظار خمود العاصفة، التي أصبحت تهدد الكثير من أغنياء الفلاحة والسياسة بإقليم خريبكة وباقي الأقاليم المغربية.

حكيم لعبايد/الصباح

رابط مختصر
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا تابعت استخدام هذا الموقع ، فسنفترض أنك سعيد به. إقرأ سياسة الخصوصية
موافق