“آش درتو” ضد “ماكاين غا البيجيدي”.. معركة تلجم إخوان المغرب

“آش درتو” ضد “ماكاين غا البيجيدي”.. معركة تلجم إخوان المغرب
لوطن
الرئيسية
“آش درتو” ضد “ماكاين غا البيجيدي”.. معركة تلجم إخوان المغرب

أثار شعار الحملة الانتخابية لحزب “العدالة والتنمية” الإخواني سخرية وانتقاداً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.

واختار حزب العدالة والتنمية عبارة “ماكاين غا البيجيدي” شعاراً لحملته للانتخابات البرلمانية والمحلية المزمع تنظيمها في الثامن من سبتمبر.

وتعني العبارة أنه لا يوجد أحد غير حزب “العدالة والتنمية”، وعبر الشعار يُحاول الحزب تقديم نفسه ملاذاً انتخابياً للمغاربة، وإيصال رسالة مفادها أن جميع الأحزاب غير صالحة، باستثنائه.

مغالطات

وفي هذا الصدد، ساق الحزب الإسلامي في المغرب مجموعة من المشاريع والإنجازات، ناسباً إياها لنفسه، إلا أن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي كشفوا الاحتيال الذي قامت به الكتائب الإعلامية لحزب العدالة والتنمية.

أسماء بلعربي، واحدة من المؤثرات في مواقع التواصل الاجتماعي، شاركت منشوراً مع مُتابعيها يفضح مجموعة من الأكاذيب التي يتم ترويجها من لدن نشطاء الحزب، مُستعملة هاشتاق الحملة الانتخابية لحزب العدالة والتنمية، بالإضافة إلى هاشتاق “آش_درتو_للمواطن”، ومعناه ماذا قدمتم للمواطن.

وفي الوقت الذي يُروج حزب العدالة والتنمية، أن خطوط الطرامواي (المترو) كانت من إنجازات حزب العدالة والتنمية بعد قيادته الحكومة عام 2012، قالت بلعربي، إن مشروع الطرامواي هو مشروع ملكي أطلقه العاهل المغربي الملك محمد السادس عام 2007.

وعن خط القطار فائق السرعة، الذي نسبه حزب العدالة والتنمية لنفسه، قالت الناشطة إن الاتفاق وقعه الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي عام 2007، وهي السنة التي كان حزب الاستقلال هو القائد للحكومة.

واسترسلت بلعربي في تعداد حقيقة المشاريع التي ينسبها الحزب لنفسه، قبل أن تختم تدوينتها بالرد على زعم العدالة والتنمية تخصيص علاج مجاني للأطفال دون 15 عاما من المصابين بالسرطان، أنها كانت واحدة من عشرات الآلاف الذين وقعوا على عريضة موجهة إلى رئيس الحكومة المغربي، سعد الدين العثماني، الذي هو في نفس الوقت الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تلتمس منه إحداث صندوق لعلاج مرضى السرطان والتكفل بهم، فكان رده هو الرفض.

إقصاء

جواد الشفدي، وهو أحد القيادات السابقة التي قدمت استقالتها من حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، ومدير نشر جريدة التجديد المتوقفة عن النشر منذ سنوات، وجه بدوره انتقادات لاذعة لهذا الشعار.

الشفدي الذي اختار الخروج من الحزب قبل سنوات، كتب على حائطه في موقع فيسبوك “الأصدقاء الأعزاء في حزب العدالة والتنمية، نصيحة لوجه الله تعالى”، ليعقبها بثلاث ملاحظات على الهاشتاق الذي اختاره الحزب شعاراً لحملته الانتخابية.

وقال إن أول ملاحظة هو أن الشعار “حامض”، وهي عبارة بالدارجة المغربية تعني “ساذج” ، مُضيفا أنه يعكس توجها إقصائياً، ناهيك عن كونه مكتوبا بالدارجة العامية وليس اللغة العربية.

وزاد أن هذا الهاشتاق يضرب في المبدأ المقدس، ألا وهو التعاون على الخير مع الغير.

الشعار المتحور

الأستاذ الجامعي، والمحلل السياسي، عمر الشرقاوي، بدوره انتقد هذا الشعار، موضحاً عبر حائطه في موقع “فيسبوك” إن التحول في شعارات الحزب خلال الانتخابات الثلاث الأخيرة، تعني أمراً واحداً أن زمن دغدغة العواطف وسياق الشعبَويّة المقيتة قد انتهى وأن زمن العقاب الانتخابي قد حل، حسب تعبيره.

وأوضح أنه خلال انتخابات 2011 اختار حزب العدالة والتنمية ركوب أمواج الشعبَويّة واستغلال مطالب الشارع ورفع شعار “صوتك فرصَتُك لمحاربة الفسَاد والاستبداد”.

وأضاف أنه في انتخابات 2016 اختار نفس الحزب شعارا أقل شعبوية، وأعلن “صوتنا فرصتنا لمواصلة الإصلاح”، وفي انتخابات 2021 اهتدى حزب العدالة والتنمية إلى شعار فضفاض لا لون ولا شكل ولا طعم له.

رابط مختصر
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط للتأكد من أننا نقدم لك أفضل تجربة على موقعنا. إذا تابعت استخدام هذا الموقع ، فسنفترض أنك سعيد به. إقرأ سياسة الخصوصية
موافق